ابن أبي جمهور الأحسائي
80
عوالي اللئالي
( 54 ) وروى زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلى الناس فقال لهما علي عليه السلام : ( ان شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ) ( 1 ) . ( 55 ) وروى الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن أبي علي قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعضنا في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد ، فأذن ، فمنعناه ، ودفعناه عن ذلك فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( أحسنت ادفعه عن ذلك ، وامنعه أشد المنع ) فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة ؟ قال : ( يقومون في ناحية المسجد ولا يبرز لهم امام ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 56 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام : ( أقل المجزي من الأذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ، والنهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان ) ( 4 ) . ( 57 ) وروي عن الصادق عليه السلام ( ان النبي صلى الله عليه وآله جمع المغرب والعشاء
--> ( 1 ) التهذيب : 2 ، باب الأذان والإقامة ، حديث 21 . ( 2 ) الفقيه : 1 ، باب الجماعة وفضلها ، حديث 125 . ( 3 ) وهذه الروايات الثلاث دالة على المنع من الأذان والإقامة للجماعة الثانية في المسجد الواحد ، بل وللمنفرد أيضا . وحملها على الكراهة أولى باعتبار الأصل ، الا انها مشروطة ببقاء الجماعة الأولى ، فلو تفرقوا انتفى المنع ( معه ) . ( 4 ) الفقيه : 1 ، باب الأذان والإقامة وثواب المؤذنين ، حديث 22 .